الشيخ الكليني
90
الكافي ( دار الحديث )
وَقَدْ أَوْصَيْتُهُنَّ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِي « 1 » كِتَابِي هذَا ، وجَعَلْتُ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - عَلَيْهِنَّ شَهِيداً ، وهُوَ وأُمُّ أَحْمَدَ « 2 » ؛ ولَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وصِيَّتِي ولَايَنْشُرَهَا وهُوَ مِنْهَا « 3 » عَلى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ وسَمَّيْتُ ؛ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ ، ومَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ ، ومَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ « 4 » لِلْعَبِيدِ « 5 » ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ و « 6 » آلِهِ . وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ ولَاغَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ « 7 » كِتَابِي هذَا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ الْأَسْفَلَ « 8 » ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وغَضَبُهُ ، ولَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ والْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ « 9 » وجَمَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ والْمُؤْمِنِينَ و « 10 » الْمُسْلِمِينَ ، وعَلى « 11 » مَنْ
--> ( 1 ) . في « ف ، ه » : « في صدر » . ( 2 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول . وفي المطبوع : + / « [ شاهدان ] » . ( 3 ) . في « ه » وحاشية « بف » : « فيها » . ( 4 ) . في شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 183 : « لعلّ المراد المبالغة في نفي الظلم لا نفي المبالغة فيه . . . ، ويمكن أيضاًأن يقال : كلّ صفة من صفات الواجب - جلّ شأنه - على وجه الكمال ، فلو كان الظلم صفة له كان على وجه الكمال ، وحيث لم يكن له ظلم على وجه الكمال لم يكن له ظلم أصلًا وإلّا لزم خلاف الفرض » . ( 5 ) . إشارة إلى الآية 46 من سورة فصّلت ( 41 ) : « مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » . ( 6 ) . هكذا في « ب ، ج ، ف ، ه ، و ، بح ، بر ، بف » والوافي . وفي « ض ، بس » والمطبوع : + / « على » . واحتمال صدور كلمة « على » عن المعصوم عليه السلام لتقيّة وحذفها من ناحية النسّاخ غير بعيد . ( 7 ) . في « ف » : « يغضّ » . وفي « بح » : « يقصّ » . وفي « بف » : « ينقض » . و « يَفُضَّ كتابي » ، أي يكسر خَتْمَه ويفتحه ، منالفَضّ بمعنى الكسر مع التفرقة . وقال المجلسي : « وقد يقرأ : يُفِضُّ ، على بناء الإفعال للتعويض ، أي يمكّن من الفضّ » . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 207 ( فضض ) . ( 8 ) . في شرح المازندراني : « قوله : الأسفل ، بدل الكلّ من ضمير الغائب في « عليه » ، وهو جائز . أو مفعول فيهبتقدير في » ، وفي مرآة العقول : « الأسفل صفة كتابي » . وفي الوافي : « أي ختمت على مطويّة الأسفل » . وقال في كيفيّة هذا الختم في ذيل حديث آخر : « لعلّ الخواتيم كانت متفرّقة في مطاوي الكتاب بحيث نشرت طائفة من مطاويه ، انتهى النشر إلى خاتم يمنع من نشر ما بعدها من المطاوي إلّاأن يفضّ الخاتم » . راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 263 ، ح 741 . ( 9 ) . في « ب ، ه » : - / « المقرّبين » . ( 10 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : « من » ، وهو مقتضى أعمّيّة المسلمين . ( 11 ) . في « بد ، جو ، بل » : « علي » . وقرأه في الوافي : عليّ اسماً ، ثمّ قال : « يعني لا يفضّه غيره » . وعدّه المجلسي ف في مرآة العقول ممكناً . ثمّ قال : « أي هو الذي يجوز أن يفضّ كتابي هذا » . وهو بعيدٌ بقرينة « فضّ » الماضي .